حسن حسين
184
ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)
لم أغش مغناك إلا في غضون كرى * مغناك أبعد للمشتاق من ارم يا نفس دنياك تخفى كل مبكية * وان بدا لك منها حسن مبتسم فضى بتقواك فها كلما ضحكت * كما يفض أذى الرقشاء بالثرم مخطوبة منذ كان الناس خاطبة * من أول الدهر لم ترمل ولم تئم يفنى الزمان ويبقى من اسائتها * جرح بادم يبكي منه في الادم لا تحظى بجناها أو جنايتها * الموت بالزهر مثل الموت بالفحم كم نائم لا يراها وهي ساهرة * لولا الأماني والأحلام لم ينم طورا تمدك في نعمى وعافية * وتارة في قرار البؤس والوصم كم ضللتك ومن تحجب بصيرته * ان يلق صابا يرد أو علقما يسم يا ويلتاه لنفسي راعها ودها * مسودة الصحف في مبيضة اللمم ركضتها في مريع المعصيات وما * أخذت من حمية الطاعات للتخم هامت على أثر اللذات تطلبها * والنفس ان يدعها داعي الصبا تهم صلاح أمرك للأخلاق مرجعه * فقوم النفس بالأخلاق تستقم والنفس من خيرها في خير عافية * والنفس من شرها في مرتع وخم تطفي إذا مكنت من لذة وهوى * طغى الجياد إذا عضت على الشكم ان جل ذنبي عن الغفران لي أمل * في اللّه يجعلني في خير معتصم ألقى رجائي إذا عز المجير على * مفرج الكرب في الدارين والغمم إذا خفضت جناح الذل أسأله * عز الشفاعة لم أسأل سوى أمم وان تقدم ذو تقوى بصالحة * قدمت بين يديه عبرة الندم لزمت باب أمير الأنبياء ومن * يمسك بمفتاح باب اللّه يغتنم فكل فضل واحسان وعارفة * ما بين مستلم منه وملتزم علقت من مدحه حبلا أعز به * في يوم لا عز بالأنساب واللحم يزري قريضي زهيرا حين أمدحه * ولا يقاس إلى جودي ندى هرم محمد صفوة الباري ورحمته * وبغية اللّه من خلق ومن نسم وصاحب الحوض يوم الرسل سائلة * متى الورود وجبريل الأمين ظمى